أبي الفدا
41
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
وإنما أتي بالزائدة تحسينا للكلام وتأكيدا له « 1 » وإنّما ذكر كان التامة والزائدة في باب الناقصة للاتفاق في اللفظ . ذكر معنى صار « 2 » ومعناها الانتقال وهي في ذلك على استعمالين : أحدهما : باعتبار العوارض ، نحو : صار زيد غنيّا ، وصار زيد إلى عمرو . والثاني : باعتبار الحقائق نحو : صار الطين خزفا ، وصار الماء هواء « 3 » . ذكر أصبح وأمسى وأضحى « 4 » وهي على ثلاثة معان : أحدها : اقتران مضمون الجملة بأوقاتها الخاصة التي هي الصباح المساء والضحى ، والمراد بمضمون الجملة نسبة الخبر إلى الاسم ، ومعنى اقتران مضمون الجملة بأوقاتها ، أن يثبت للخبر الحصول في الزمان المستفاد من لفظ « 5 » هذه الأفعال نحو : أصبح زيد عالما ، وأمسى زيد عارفا ، وأضحى زيد أميرا ، إن اقترن بالصبح ثبوت / العلم لزيد ، وكذا الكلام في أمسى وأضحى « 6 » . وثانيها : أن تكون بمعنى صار نحو : أصبح أو أمسى أو أضحى زيد غنيّا أي صار ، قال الشاعر : « 7 » ثمّ اضحوا كأنّهم ورق ج * فّ فألوت به الصّبا والدّبور وثالثها : أن تكون تامة بمعنى أنّ فاعلها دخل في هذه الأوقات « 8 » كقولك أصبحنا أو أمسينا .
--> ( 1 ) شرح الكافية ، 2 / 293 . ( 2 ) الكافية ، 420 . ( 3 ) شرح الوافية ، 366 . ( 4 ) الكافية ، 420 . ( 5 ) غير واضحة في الأصل . ( 6 ) شرح الوافية ، 366 وشرح الكافية ، 2 / 293 . ( 7 ) البيت لعدي بن زيد ، ورد منسوبا له في شرح المفصل ، 7 / 104 - 105 . وورد من غير نسبة في همع الهوامع ، 1 / 114 وشرح الأشموني ، 1 / 230 الصّبا والدّبور : ريحان معروفان . ( 8 ) شرح الكافية ، 2 / 294 - 295 .